الشيخ جعفر كاشف الغطاء

48

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

خامسها ( 1 ) : جمع ما يتطهّر به لعدّة صفات : أحدها : الطهارة وهي مستتبعة للطهوريّة ، سواء كان الماء ممّا أُزيل به الخبث كماء الاستنجاء والإجماع على العدم في محلّ المنع أو كان الحدث أصغر أو أكبر ، جنابة أو غيرها على الأقوى . فلو كان مقهوراً بالتغيّر أو مصاباً بالنجاسة قليلة أو كثيرة ، دماً أو غيره ، مستبيناً أو لا فيما لم يكن من المعتصم أو الكثير لم تجز الطهارة به . والظنّ عن غير مأخذ شرعيّ والشكّ والوهم في عروض التنجيس لا عبرة به ، في غسالة ماء الحمّام وغيرها . ثانيها ( 2 ) : الإطلاق بأن لا يحتاج إلى قرينة في الدخول تحت الإطلاق ، وأن يحصل الامتثال به مع الإطلاق في طلبه ، وأن يحسن الإطلاق عليه من غير قيد ، ولا قرينة فيما لم يدخل تحت الإطلاق لحصوله بالاعتصار أو بالتساقط من أجزاء البخار الناشئ من غليان بعض الثمار أو أوراق بعض الأشجار ، أو الخلط بما يخرجه عن إطلاق الماء ، أو لغير ذلك من الأشياء ، فلا يصحّ الوضوء به . والمرجع في المخلوط بالنسبة في أحد القسمين أو الخروج عن كلا الضربين اللغة والعرف . وما كان متّصفاً بالإطلاق لا يفرّق فيه بين العذب والمرّ والمالح من بحر أو غيره ، ولا بين المذاب من الثلج أو الملح أو غيرهما ، حتّى لو قصر فأكمل بوضع شيء من الملح فيه أجزأ ، إذ ندرة الفرد غير ندرة الإطلاق . وهذا الشرط وما قبله وجوديّان يستوي فيهما العالم والجاهل بقسميه ، والناسي والذاكر ، والمتفطَّن والغافل ، والمجبور والمختار . ويجريان في الطهارات المائيّة بأقسامها : حدثيّة أو خبثيّة ، ولا يختلف الحال في

--> ( 1 ) وفي « ح » كذا : خامسها طهارة الماء شرعاً وعليها مدار الاسم أو الحكم ويجيء مثل ذلك في الإباحة ، جمع ما يتطهّر به لعدّة صفات أحدها : الطهارة حين الاتّصال إلى حين الانفصال وهي . ( 2 ) وفي « ح » سادسها ، وكذا الترتيب الآتي ولكن ترتيب المتن على حسب « س » ، « م »